الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
690
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
حسن غريب . وبين ابن السرى في روايته : أن بنيه الذين جللوا بالكساء كانوا ستة : الفضل وعبد اللّه وعبيد اللّه وقثم ومعبد وعبد الرحمن . قال : وغطاهم بشملة له سوداء مخططة بحمرة وقال : « اللهم إن هؤلاء أهل بيتي وعترتي فاسترهم من النار كسترهم بهذه الشملة » قال : فلم يبق في البيت مدرة ولا باب إلا أمن . وروى أنه - صلى اللّه عليه وسلم - قال لعقيل بن أبي طالب : « إني أحبك حبين ، حبّا لقرابتك منى ، وحبّا لما كنت أعلم من حب عمى لك » « 1 » قال الطبري : أخرجه أبو عمر ، والبغوي . وروى الدارقطني أنه - صلى اللّه عليه وسلم - قال يوم حنين : « أبو سفيان ابن الحارث خير أهلي ، أو من خير أهلي » « 2 » . وأخرج الحاكم وصححه عن أبي سعيد : أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - قال : « لا يبغضنا أهل البيت أحد إلا أدخله اللّه النار » « 3 » . اعلم أنه قد اشتهر استعمال أربعة ألفاظ يوصفون بها : الأولى : آله - عليه الصلاة والسلام - . والثانية : أهل بيته . والثالثة : ذوو القربى . والرابعة : عترته . فأما الأولى : فذهب قوم إلى أنهم هم أهل بيته ، وقال آخرون : هم الذين حرمت عليهم الصدقة وعوضوا عنها خمس الخمس ، وقال قوم : من دان بدينه وتبعه فيه . وأما اللفظة الثانية ، وهي أهل بيته ، فقيل من ناسبه إلى جده الأدنى ، وقيل من اجتمع معه في رحم ، وقيل من اتصل به بنسب أو سبب .
--> ( 1 ) أخرجه الحاكم ( 3 / 667 ) عن أبي إسحاق مرسلا ، وعن حذيفة موصولا . ( 2 ) أخرجه الطبراني في « الكبير » ( 22 / 327 ) ، ولم أجده عند الدارقطني . ( 3 ) أخرجه الحاكم في « المستدرك » ( 3 / 162 ) و ( 4 / 392 ) .